صفات البخاري ومسلم :
سمع البخاري الحديث الشريف من الشيوخ و هو في الحادية عشرة من عمره .
الا أنه كان آنذاك نحيلاً ضعيفاً ، قليل الأكل ، متقشفاً . و يعرض عن اكل الإدام ، و ظل على هذه الحال معظم حياته ، فكان عرضة للاسقام . و يحكي ان البخاري مرض ذات يوم فرأى الأطباء ان علاجه (الأدم) ، و لكنه امتنع حتى ألح عليه المشايخ و أهل العلم ، فأجابهم إلى أن يأكل من الخبز كسرة !! و قد أصيب البخاري في بصره في أواخر عمره حتى كاد أن يشرف على العمى .
و من صفاته أنه كان عزيز النفس عفيف اليد ، يتحمل و يتجمل و لا يريق ماء وجهه حتى في أشدّ حالات الحاجة و العسرة . و لطالما عالج الجوع بأكل الحشائش ! كما كان يستر العري بالاحتباس في البيت . و يروي عن عمر بن حفص الأشقر أنه قال : ( كنّا مع محمد بن إسماعيل بالبصرة نكتب الحديث ، ففقدناه أياماً ثم وجدناه في بيت و هو عريان ، نفد ما عنده . فجمعنا له الدراهم و كسوناه ) (طبق الشافعية 2-217) . و سافر البخاري إلى معظم بلدان المسلمين فيما بين مصر غرباً و خرسان و ما وراء النهر في أقصى الشرق ، و أردد على أكثر ما زاره من أمصار غير مدة طلباً للعلم و المعرفة . و على هذا النحو تعلم و علم ، و أخذ أطيب الثمرات و ألف ، بعد تدقيق و حسن حسن اختيار لكل ما قال .
مكتبة / الموسوعة:
كنج
0 التعليقات:
إرسال تعليق